القاضي التنوخي

266

الفرج بعد الشدة

92 الدّعاء الّذي خلّص عمرو السّرايا من العلج [ حدّثنا علي بن الحسن ، قال : حدّثنا ابن الجرّاح ، قال : حدّثنا ابن أبي الدّنيا ، قال : حدّثني إسحاق بن البهلول التّنوخي « 1 » ، قال : حدّثني إسحاق ابن عيسى ، ابن بنت داود بن أبي هند « 2 » ، عن الحارث البصري « 3 » ، عن عمرو السرايا ] « 4 » ، قال : كنت أغير في بلاد الرّوم وحدي ، فبينا أنا ذات يوم نائم ، إذ ورد عليّ علج ، فحرّكني برجله ، فانتبهت . فقال لي : يا عربي ، اختر ، إن شئت مسايفة ، وإن شئت مطاعنة ، وإن شئت مصارعة . فقلت : أمّا المسايفة والمطاعنة ، فلا بقيا لهما ، ولكن مصارعة ، فنزل ، فلم ينهنهني أن صرعني ، وجلس على صدري ، وقال : أيّ قتلة تريد أن أقتلك ؟ فذكرت الدّعاء ، فرفعت رأسي إلى السماء ، فقلت : أشهد أنّ كلّ معبود ما دون عرشك ، إلى قرار الأرضين ، باطل غير وجهك الكريم ، فقد ترى ما أنا فيه ، ففرّج عنّي ، وأغمي عليّ ، فأفقت ، فرأيت الرّومي قتيلا إلى جانبي . [ قال إسحاق بن بنت داود ، فسألت الحارث البصري ، عن الدّعاء ، فقال :

--> ( 1 ) أبو يعقوب إسحاق بن البهلول بن حسّان بن سنان التنوخي ( 164 - 252 ) : فقيه حنفي ، محدّث ، استدعاه المتوكّل العبّاسي إلى بلاطه ، وسمع منه ، ترجم له صاحب الأعلام 1 / 286 راجع القصّة 6 / 18 من نشوار المحاضرة . ( 2 ) أبو هاشم إسحاق بن عيسى القشيري ابن بنت داود بن أبي هند البصري : ترجم له صاحب الخلاصة 25 . ( 3 ) الحارث بن عطيّة البصري الزّاهد : ترجم له صاحب الخلاصة 58 . ( 4 ) كذا في غ ، وفي بقيّة النسخ : وروي عن عمرو السرايا .